ما هي المدونة ؟
مدونة هي التعريب الأكثر قبولا لكلمة blog الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة. هو تطبيق من تطبيقات الانترنت، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، و هو في أبسط صوره عبارة عن صفحة وب تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة و مرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، و يكون لكل مدخل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره يمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة. هذه الآلية للنشر على الوب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، و تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة. يتيح موفرو الخدمة آليات أشبه بواجهات بريد إلكترونيالبريد الإلكتروني على الوب تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج و ضغط أزرار، كما يتيحون أيضا خصائص مكملة تقوم على تقنيات XML (Atom و RSS) لنشر التحديثات، و خدمات أخرى للربط بين المدونات و الأهم من ذلك كله هو التفاعل بين المدونين و القراء من خلال التعليق على مدخلات المدونة. من وجهة نظر علم اجتماع إنترنت، ينظر إلى التدوين باعتباره وسيلة النشر للعامة التي أدت إلى زيادة دور الوب باعتبارها وسيلة للتعبير و التواصل أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى كونه وسيلة للنشر و الدعاية و الترويج للمشروعات و الحملات المختلفة. و يمكن اعتبار التدوين كذلك إلى جانب البريد الإلكتروني أهم خدمتين ظهرتا على إنترنت على وجه الإطلاق، يليه الويكي. الموضوعات التي يتناولها الناشرون في مدوناتهم تتراوح ما بين اليوميات، و الخواطر، والتعبير المسترسل عن الأفكار، و الإنتاج الأدبي، و الموضوعات المتخصصة في مجال التقنية و إنترنت نفسها. و بينما يخصص بعض المدونون مدوناتهم للكتابة في موضوع واحد، يوجد آخرون يتناولون موضوعات شتى في ما يكتبون. كذلك توجد مدونات تقتصر على شخص واحد، و أخرى جماعية يشارك فيها العديد من الكتاب، و مدونات تعتمد أساسا على الصور photoblog و التعليق عليها.تاريخ
على نحو ما، كانت الحرب على العراق سببا من أسباب ذيوع صيت المدونات و انتشارها. فمن ناحية، ظهرت في عام 2002 مدونات مؤيدة للحرب من أشهرها إنستابوندت و في عام 2003 ظهرت المدونات كوسيلة العديد من الأشخاص المناوئين للحرب في الغرب للتعبير عن مواقفهم السياسية و منهم مشاهير السياسة الأمريكية من أمثال هوارد دين ، كما غطتها مجلات شهير كمجلة فوربس في مقالات لها، كما كان استخدام معهد معهد آدام سميث البريطاني لهذه الوسيلة دوره في تأصيلها. من ناحية أخرى ظهرت مدونات يكتبها عراقيون، بعضهم يعيشون في العراق و يكتبون عن حياتهم في الأيام الأخير لنظام صدام حسين و أثناء الاجتياح الأمريكي. اكتسبت بعض هذه المدونات شهرة واسعة و عُدَّ قراؤها بالملايين، و طبع أحدها و هو أين رائد؟ (Where is Raed?) المكتوب في غالبيته العظمى بالإنجليزية في كتاب، و ظهرت أخريات يكتبها جنود غربيون في العراق مما شكل مفهوما حديثا لدور المراسل الحربي. و في عام 2004 أصبحت المدونة ظاهرة عامة بانضمام العديد من مستخدمي إنترنت إلى صفوف المدونين و قراءها، كما تناولتها الدوريات الصحفية. أصبحت المدونة نوعا من أنواع الإبداع الأدبي المتعارف عليه تنظم له دور النشر و الصحف - في إصداراتها الرقمية - المسابقات لاختيار أفضلها من حيث الأسلوب، و التصميم، و اختيار الموضوعات، مثل المسابقة التي نظمتها صحيفة جارديان البريطانية.الاسم
المدونة هو الاسم العربي لهذا النوع من المواقع و يقصد به الموقع نفسه.كل موضوع في المدونة اسمه تدوينة و الجمع تدوينات
صاحب المدونة و هو الكاتب يسمى مدون و الجمع مدونون
عملية الكتابة في المدونة اسمها تدوين و هي اسم فعل من دون يدون
أضيف الى مصطلحات التدوين مصطلح جديد كتعريب لكلمة Podcast و اتفق على تسميته مدونة صوتية و هي المدونة التي تكون تدويناتها تسجيلات صوتية يسجلها المدون و ينشرها في مدونته
هناك أيضاً مدونات الفيديو و مدونات الصور
أكبر عشرة أخطاء شائعة في استخدام المدونات
- عدم وجود السيرة الذاتية للكاتب. فالسيرة الذاتية هي الطريقة التي يبين بها الكاتب كفائته في المجال، ويجوز على ثقة القارئ، لأن القارئ يريد أن يعرف عن مؤهلات هذا الشخص الذي يقرأ له هذه المواضيع.
- عدم وجود صورة للكاتب. الصورة تساعد في جانبين، الأول أنها تساعد القارئ أكثر على الثقة بالكاتب لأنه أظهر نفسه له، والثاني هو الربط بين العالم الافتراضي والواقعي بحيث أن القارئ إذا شاهد الكاتب بعد ذلك في العالم الواقعي في مؤتمر مثلا فإنه سيتعرف عليه مباشرة، وكذلك بالعكس عندما يكون يعرفه في العالم الواقعي ثم يرى صورته في المدونة فيتعرف عليه.
- عناوين كتابات غير وصفية. من المهم أن تكون عناوين الكتابات في المدونة جيدة في وصف المحتوى، في الانترنت العناوين التي تصف المحتوى أفضل من العناوين التي تكون بها نوع من المزاح أو تكون قصيرة جدا كما هو الحال في الجرائد، خاصة وأن الكثير من الزوار يأتي إلى المدونات عبر محركات البحث وبرامج RSS التي تعرض الكثير من العناوين ليختار منها القارئ، ولن يعرف القارئ ما إذا المحتوى مفيدا له ما لم تكن طبيعة المحتوى واضحة من العنوان.
- الوصلات لا تذكر إلى أين تذهب. واحدة من الأخطاء أيضا أن يقوم الكاتب بوضع وصلات في الموضوع دون أن يكون واضحا من اسم الوصلة ما هي طبيعة الموضوع التي تشير إليه الوصلة، والمشكلة هنا هي أن القارئ سيخسر الكثير من الوقت إذا ذهب إلى الوصلة ليكتشف بأنها لصفحة لا تهمه.
- دفن المواضيع الناجحة. في بعض الأحيان يقوم كاتب المدونة بكتابة موضوع يحقق نجاحات عالية ويصبح موضوعا شهيرا على مستوى واسع، حتى خارج نطاق القراء الدائمين لمدونته، هذه المقالات يجب أن لا تدفن بين بقية المواضيع الدورية الاعتيادية في الأرشيف، ويجب أن يتم تمييزها بصورة أفضل.
- التقويم هو الطريقة الوحيدة لتصفح المواضيع. الترتيب الزمني ليس الطريقة الأفضل لتسهيل الوصول إلى المعلومات، استخدم ميزة التصنيفات في برامج المدونات لتصنيف المواضيع حسب الموضوع، لكن لا تخطأ بوضع الموضوع الواحد في الكثير من الأقسام، حاول أن تقرر أكثر الأقسام ملائمة للموضوع وضعه فيها، ولا تقم بإنشاء عدد كبير من الأقسام، أغلب المواضيع تكفيها عشرة إلى عشرين قسما فقط، في صفحة كل قسم قم بالتركيز على أفضل المواضيع في القسم واعرض المواضيع الأخيرة بالترتيب الزمني.
- عدم النشر بمعدل ثابت. من المهم أن يتمكن زوار المدونة من توقع متى وبأي مقدار ستكون هنالك مواضيع جديدة في المدونة، سواءا كنت تفضل الكتابة يوميا أو أسبوعيا أو شهريا، فالمهم هو أن تختار جدولا ثابتا وتلتزم به، إذا قمت بالكتابة يوميا وتوقفت بعد ذلك لمدة شهر فإنك ستخسر الكثير من قرائك المخلصين، لكن ذلك لا يعني بأن عليك أن تنشر أمورا غير مفيدة، إذا كانت لديك الكثير من الأفكار الجيدة يوما ما، فاحتفظ بالبعض منها ولا تنشره لتستخدمه لاحقا عندما لا تجد شيئا جيدا تكتب عنه.
- لا تخلط المواضيع. من الأفضل أن تتحدث جميع المواضيع التي في مدونة واحدة عن مجال واحد، إذا كنت تحس بأنك تريد الكتابة كثيرا في مواضيع مختلفة، يمكنك إنشاء مدونة مستقلة لكل موضوع.
- أن تنسى بأنك تكتب لرئيسك المستقبلي. أي شيء تكتبه على الانترنت يمكن أن يؤثر عليك سلبا في المستقبل عندما تريد البحث عن عمل مثلا بعد عشر سنوات من الآن ويقوم رئيسك بالبحث على الانترنت فيجد نقاشات طائشة لك.
- أن يكون اسم نطاق مدونتك مملوكا لخدمة المدونات. أن يكون نطاق مدونتك تابعا لخدمات التدوين مثل blogspot.com أو typepad.com سيصبح قريبا علامة على عدم الخبرة والاحترافية على الويب مثل امتلاك عنوان بريد الكتروني على aol.com، كما أن استخدام هذه العناوين يعني بأن مستقبل مدونتك كله مرهون بهذه الخدمات، فيمكنها أن تزيد السعر أو تقلل من مستوى الخدمة متى ما شاءت ولن تتمكن من القيام بأي شيء سوى إنشاء المدونة من جديد على عنوان جديد، بينما لو كان لديك عنوان فبامكانك نقل مدونتك إلى أي خدمة دون أن يتغير عنوانها وتفقد زوارك ومستواك في محرك البحث والوصلات التي لمدونتك من المواقع الأخرى.
